محمد الريشهري
323
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
إن خالفنا عليّاً لِفضل منّا عليه ؟ لا والله ! إن هي إلاّ الدنيا نتكالب عليها ، أما والله ، لتقطعنّ لي من دنياك ، أو لأُنابذنّك . فأعطاه مصر ، وقد كان أهلها بعثوا بطاعتهم إلى عليّ ( 1 ) . راجع : تهيّؤ معاوية للحرب / الاستعانة بعمرو بن العاص . 2 / 2 - 8 شدّة أسفه عند الموت 2359 - الاستيعاب عن الشافعي : دخل ابن عبّاس على عمرو بن العاص في مرضه ، فسلّم عليه وقال : كيف أصبحتَ يا أبا عبد الله ؟ قال : أصلحتُ من دنياي قليلاً ، وأفسدتُ من ديني كثيراً ، فلو كان الذي أصلحت هو الذي أفسدت والذي أفسدت هو الذي أصلحت لفُزت ، ولو كان ينفعني أن أطلب طلبت ، ولو كان ينجيني أن أهرب هربت ، فصرت كالمنجنيق بين السماء والأرض ؛ لا أرقى بيدين ، ولا أهبط برجلين ، فعِظني بعِظة أنتفع بها يا بن أخي . فقال له ابن عبّاس : هيهات يا أبا عبد الله ! صار ابن أخيك أخاك ، ولا تشاء أن أبكي إلاّ بكيت ، كيف يؤمن برحيل من هو مقيم ؟ فقال عمرو : على حينها ، من حين ابن بضع وثمانين سنة تقنّطني من رحمة ربّي ، اللهمّ إنّ ابن عبّاس يقنّطني من رحمتك فخذ منّي حتى ترضى !
--> ( 1 ) سير أعلام النبلاء : 3 / 72 / 15 ، تاريخ دمشق : 46 / 166 نحوه ، النجوم الزاهرة : 1 / 63 وفيه " فأعطاه مصر يُعطي أهلها عطاءهم ، وما بقي فله " بدل " فأعطاه مصر . . . " .